زواج أبوالفضل العباس وأولاده

السبت, ديسمبر 10, 2011

لم تتضح من الروايات تاريخ زواج العباس عليه السلام ولكن لما كان العباس حين استشهاد أبيه أمير المؤمنين يبلغ من العمر أربعة عشر عاما، فيمكن التخمين أن زواج أبي الفضل كان في عصر إمامة الحسن المجتبى عليه السلام.

وقد تزوج العباس بلبابة بنت عبيدالله بن العباس ابن عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكانت امرأة ذات شأن عظيم ومقام رفيع وولدت له ولدين أحدهما الفضل والآخر عبيدالله والذي انحصر فيه عقب العباس عليه السلام وأحفاده علماء عظام وفقهاء أجلاء منهم السيد الجليل أبويعلي الحمزة بن القاسم بن علي بن حمزة (الشبيه) بن الحسن بن عبيدالله (الرئيس) بن العباس (الشهيد) بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وكان من أعلام العلماء وأعيان الفقهاء، وهو صاحب المرقد المعروف بالإمام الحمزة أو حمزة المغربي في نواحي الهاشمية الناحية المعروفة بالمدحتية قرب الحلة.

ومرقده يشير إلى ساكنه العظيم ويرمز إلى منزلته عند الله تعالى يما يظهر عنده من أنواع الكرامات حتى لقب بـ”العباس الثاني”، وقد ذكره النجاشي في الفهرست وقال أنه من أصحابنا كثير الحديث صنف كتبا كثيرة منها كتاب (من روى عن جعفر بن محمد من الرجال) وكتاب (التوحيد) وكتاب (الزيارات والمناسك).

ومن أحفاده علي بن إبراهيم (جردقة) بن أبي جعفر الحسن بن عبيدالله بن أبي الفضل العباس وله مرقد عالي المقام وملكوتي ومزار عظيم الشأن في قم المقدسة ومعروف بالأمير سيد علي.

يقول المرحوم العلامة السيد عبدالرزاق المقرم في كتابه (قمر بني هاشم):

كان للعباس من الأولاد خمسة: عبيدالله والفضل والحسن والقاسم، وبنتا، وعدّ ابن شهرآشوب من الشهداء في الطف في ولد العباس محمد ، فأما عبيدالله والفضل فأمهما لبابة وأولاده الثلاثة الآخرون وابنته كانوا لأم ولد.

وأما المرحوم العلامة السيد محسن الأمين فقد عد اثنين من أولاد العباس وهما محمد وعبدالله من شهداء الطف وقيل أن العباس عليه السلام أرسلهما إلى ميدان القتال قبل استشهاده.

ولا يستبعد أن يكون العباس عليه السلام قد أتي بأهله وعياله إلى كربلاء كما أتي بالأهل والعيال أكثر شهداء واقعة الطف، وقد ذكر الرواة في أحداث يوم عاشوراء أن العباس عليه السلام قد أفردت له خيمة مستقلة وقبل استشهاده أتي إلى تلك الخيمة وودع زوجته وعياله.

المصدر: العباس بن علي بطل النهضة الحسينية للسيد أبوالقاسم الديباجي، الطبعة الأولى 1997 م، ص 103 إلى 15

يحتمل والله العالم أن السبب يعود إلى أنه في اليوم السابع من شهر محرم الحرام سنة 61 هـ ، أنيطت بالعباس مع بعض خاصة أصحاب الحسين عليه السلام مهمة اقتحام نهر الفرات (العلقمي) عنوة وإزاحة جموع الأعداء منه ومن ثم جلب الماء إلى الحسين عليه السلام وأهل بيته وأصحابه المتواجدين داخل المخيم وفي 20 قربة مملوءة منه لإرواء عطشهم الذي أخذ منهم كل مأخذ. 

المصدر: قصص العباس للشيخ ماجد الزبيدي – الطبعة الأولى 2006 م – منشورات الفجر

نص كتاب العباس بطل الحق و الحرية للخطيب الحسيني الشيخ عبدالحميد المهاجر

يمكن الحصول على نص الكتاب و تحميله من الرابط التالي:

http://almuhajir.box.com/shared/4jxss7qzr6chu8djf1om

المصدر: الموقع الرسمي للشيخ عبدالحميد المهاجر

روى الشّيخ الاجلّ جعفر بن قولويه القمّي بسند معتبر عن أبي حمزة الثّمالي عن الصّادق (عليه السلام) قال : اذا أردت زيارة قبر العبّاس بن علي وهو على شطّ الفرات بحذاء الحبر فقف على باب السّقيفة (الرّوضة) وقُل:

سَلامُ اللهِ وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبينَ وَاَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلينَ وَعِبادِهِ الصّالِحينَ وَجَميعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدّيقينَ، وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فيـما تَغْتَدي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْليمِ وَالتَّصْديقِ وَالْوَفاءِ وَالنَّصيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ الْمُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ، وَالدَّليلِ الْعالِمِ، وَالْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ، وَالْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ، فَجَزاكَ اللهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ وَعَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صَلَواتُ اللهِ عَلَيْهِمْ اَفْضَلَ الْجَزاءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَاَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدّارِ، لَعَنَ اللهُ مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ اللهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ، وَلَعَنَ اللهُ مَنْ حالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ماءِ الْفُراتِ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً، وَاَنَّ اللهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ، جِئْتُكَ يَا بْنَ اَميرِ اْلُمْؤْمِنينَ وَافِداً اِلَيْكُمْ، وَقَلْبي مُسَلِّمٌ لَكُمْ وَتابِعٌ، وَاَنَا لَكُمْ تابِـعٌ وَنُصْرَتي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتّى يَحْكُمَ اللهُ وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمينَ، فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لا مَعَ عَدُوِّكُمْ اِنّي بِكُمْ وَبِإيابِكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنينَ، وَبِمَنْ خالَفَكُمْ وَقَتَلَكُمْ مِنَ الْكافَرينَ، قَتَلَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالاَْيْدي وَ الاَْلْسُنِ.

ثمّ ادخل فانكبّ على القبر وقُل :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ الْمُطيعُ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَِميرِالْمُؤْمِنينَ وَالْحَسَنِ والْحُسَيْنِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِمْ وَسَلَّمَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَرِضْوانُهُ وَعَلى رُوحِكَ وَبَدَنِكَ، اَشْهَدُ و اُشْهِدُ اللهَ اَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى ما مَضى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَالُْمجاهِدُونَ فِي سَبيلِ اللهِ الْمُناصِحُونَ لَهُ فِي جِهادِ اَعْدائِهِ الْمُبالِغُونَ فِي نُصْرَةِ اَوْلِيائِهِ الذّابُّونَ عَنْ اَحِبّائِهِ فَجَزاكَ اللهُ اَفْضَلَ الْجَزاءِ، وَاَكْثَرَ الْجَزاءِ، وَاَوْفَرَ الْجَزاءِ، وَاَوْفى جَزاءِ اَحَد مِمَّنْ وَفى بِبَيْعَتِهِ وَاسْتَجابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَاَطاعَ وُلاةَ، اَمْرِهِ اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ بالَغْتَ فِي النَّصيحَةِ، وَاَعْطَيْتَ غايَةَ اْلَْمجْهُودِ، فَبَعَثَكَ اللهُ فِي الشُّهَداءِ، وَجَعَلَ رُوحَكَ مَعَ اَرْواحِ السُّعَداءِ، وَاَعْطاكَ مِنْ جِنانِهِ اَفْسَحَها مَنْزِلاً وَاَفْضَلَها غُرَفاً، وَرَفَعَ ذِكْرَكَ فِي عِلِّيّينَ، وَحَشَرَكَ مَعَ النَّبِيّينَ وَالصِّدّيقينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحينَ وَحَسُنَ اُولئِكَ رَفيقاً، اَشْهَدُ اَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَلَمْ تَنْكُلْ، وَاَنَّكَ مَضَيْتَ عَلى بَصيرَة مِنْ اَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصّالِحينَ، وَمُتَّبِعاً لِلنَّبِيّينَ، فَجَمَعَ اللهُ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَاَوْلِيائِهِ فِي مَنازِلِ الُْمخْبِتينَ، فَاِنَّهُ اَرْحَمُ الرّاحِمينَ.

أقول : مِن المستحسن أن يُزار بهذه الزّيارة خلف القبر مستقبل القبلة كما قال الشّيخ في التّهذيب ، ثمّ ادخل فانكبّ على القبر وقُل وأنت مستقبل القبلة : اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الْعَبْدُ الصّالِحُ، واعلم ايضاً انّ الى هُنا تنتهي زيارة العبّاس على الرّواية السّالفة ولكن السّيد ابن طاوُس والشّيخ المفيد وغيرهما ذيلوها قائلين: ثمّ انحرف الى عند الرّأس فصلّ ركعتين ثمّ صلّ بعدهما ما بدا لك وادعُ الله كثيراً وقُل عقيب الرّكعات :

اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد، وَلا تَدَعْ لي فِي هذَا الْمَكانِ الْمُكَرَّمِ وَالْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ ذَنْباً اِلاّ غَفَرْتَهُ، وَلا هَمّاً اِلاّ فَرَّجَتَهُ، وَلا مَرَضاً اِلاّ شَفَيْتَهُ، وَلا عَيْباً اِلاّ سَتَرْتَهُ، وَلا رِزْقاً اِلاّ بَسَطْتَهُ، وَلا خَوْفاً الاّ آمَنْتَهُ، وَلا شَمْلاً اِلاّ جَمَعْتَهُ، وَلا غائِباً اِلاّ حَفَظْتَهُ وَاَدْنَيْتَهُ، وَلا حاجَةً مِنْ حَوائِجِ الدُّنْيا وَالاْخِرَةِ لَكَ فيها رِضىً وَلِيَ فيها صَلاحٌ اِلاّ قَضَيْتَها يا اَرْحَمَ الرّاحِمينَ.

ثمّ عُد الى الضّريح فقف عند الرّجلين وقُل :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا اَبَا الْفَضْلِ الْعَبّاسَ ابْنَ اَميرِ الْمُؤْمِنينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يَا بْنَ اَوَّلِ الْقَوْمِ اِسْلاماً وَاَقْدَمِهِمْ ايماناً وَاَقْوَمِهِمْ بِدينِ اللهِ، وَاَحْوَطِهِمْ عَلَى الاِْسْلامِ، اَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلاَِخيكَ فَنِعْمَ الاَْخُ الْمُواسي، فَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللهُ اُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الَْمحارِمَ، وَانْتَهَكَتْ حُرْمَةَ الاِْسْلامِ، فَنِعْمَ الصّابِرُ الُْمجاهِدُ الُْمحامِي النّاصِرُ وَالاَْخُ الدّافِعُ عَنْ اَخيهِ، الُْمجيبُ اِلى طاعَةِ رَبِّهِ، الرّاغِبُ فيـما زَهِدَ فيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوابِ الْجَزيلِ وَالثَّناءِ الْجَميلِ، وَاَلْحَقَكَ اللهُ بِدَرَجَةِ آبائِكَ فِي جَنّاتِ النَّعيمِ، اَللّـهُمَّ اِنّي تَعَرَّضْتُ لِزِيارَةِ اَوْلِيائِكَ رَغْبَةً فِي ثَوابِكَ وَرَجاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَجَزيلِ اِحْسانِكَ، فَاَسْاَلُكَ اَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّد وَآلِهِ الطّاهِرينَ، وَاَنْ تَجْعَلَ رِزْقي بِهِمْ دارّاً وَعَيْشي بِهِمْ قارّاً، وَزِيارَتي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَحَياتي بِهِمْ طَيِّبَةً، وَاَدْرِجْني اِدْراجَ الْمُكْرَمينَ، وَاجْعَلْني مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيارَةِ مَشاهِدِ اَحِبّائِكَ مُفْلِحاً مُنْجِحاً، قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرانَ الذُّنُوبِ وَسَتْرَ الْعُيُوبِ وَكَشْفَ الْكُرُوبِ، اِنَّكَ اَهْلُ التَّقْوى وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ .

فاذا أردت وداعه فادنُ من القبر الشّريف وودّعه بما وَرد في رواية أبي حمزة الثّمالي وذكره العلماء أيضاً :

اَسْتَوْدِعُكَ اللهَ وَاَسْتَرْعيكَ وَاَقْرَأُ عَلَيْكَ اَلسَّلامَ، آمَنّا بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِكِتابِهِ وَبِما جاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللهِ، اَللّـهُمَّ فَاكْتُبْنا مَعَ الشّاهِدينَ، اَللّـهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيارَتي قَبْرَ ابْنِ اَخي رَسُولِكَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَارْزُقْني زِيارَتَهُ اَبَداً ما اَبْقَيْتَني وَاحْشُرْني مَعَهُ وَمَعَ آبائِهِ فِي الجِنانِ، وَعَرِّفْ بَيْني وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ رَسُولِكَ وَاَوْلِيائِكَ، اَللّـهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد وَتَوَفَّني عَلَى الاْيمانِ بِكَ وَالتَّصْديقِ بِرَسُولِكَ وَالْوِلايَةِ لِعَليِّ بْنِ اَبي طالِب وَالاَْئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ وَالْبَراءَةِ مِنْ عَدُوِّهِمْ، فَاِنّي قَدْ رَضيتُ يا رَبِّي بِذلِكَ، وَصَلَّى اللهُ عَلى مُحَمَّد وَآلِ مُحَمَّد.

ثمّ ادعُ لنفسك ولابويك وللمؤمنين والمسلمين واختر من الدّعاء ما شئت .

المصدر: مفاتيح الجنان والنص أعلاه منقول من موقع السراج على الرابط التالي:
http://www.alseraj.net/maktaba/kotob/duaa/mafateh/maktabat/doaa/book1/mafatih22.htm#_Toc516989471

حديث – 5

السبت, ديسمبر 3, 2011

لما كانت ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان وأشرف علي (عليه السلام) على الموت أخذ العباس وضمه إلى صدره الشريف وقال “ولدي، وسَتَقرُّ عيني بك يوم القيامة”

المصدر-معالي السبطين ج1 ص454 عن العباس بن علي بطل النهضة الحسينية للديباجي

مقام الكف الأيمن

الجمعة, ديسمبر 2, 2011

“من المعروف بأن العباس عليه السلام قد قطعت يداه الكريمتين عند رجوعه من نهر العلقمي بعد أن حمل الماء متوجها إلى مخيم الحسين عليه السلام”.  المكان الذي قطعت فيه اليد اليمنى لأبي الفضل أصبح مقاما ومزارا في مدينة كربلاء المقدسة وهو “شاهد على الإيثار والبطولة التي تجلت في فخر عدنان وقمر بني هاشم وكذلك شاهدا على خسة ودناءة وجبن بني أمية.

عندما أكمل العباس ملئ القربة بالماء كر راجعا إلى المخيم ففي أثناء عودته كمن له حكيم بن طفيل ويزيد بن الرقاد لعنهما الله اللذين كانا مختفيين وراء نخلة حتى جاوز العباس عليه السلام مكانهما فضربه يزيد بن الرقاد من الخلف على يمينه” “ورغم الألم الشديد اختطف العباس عليه السلام قائم الراية من ساعده المبتور ليرفعها بيده اليسرى وزأر صارخا:

والله إن قـطعـتم يـميني
إني أحامي أبدا عـن ديني
وعن إمام صادق اليقـين
نجل النبي الطاهـر الأمين “

فسقطت الكف اليمنى وأكمل العباس مسيره نحو خيام الحسين عليه السلام. دفنت الكف مع الجسد الطاهر إلا أنه اتخذ من المكان التي سقطت فيه مقاما ومزارا.

يقع مقام الكف اليمنى في جهة الشمال الشرقي من الروضة العباسية المقدسة في محلة باب بغداد والمكان متداخل في منطقتي محلة باب الخان وباب بغداد من مرقد العباس ويتكون المقام الكائن داخل زقاق نافذ ركن جهة يسار الزقاق فيه ثلاث نوافذ وعلى جانب النوافذ كاشي كربلائي وعليه كتيبة كتب عليها:

“بسم الله الرحمن الرحيم “وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا – سورة النساء آية 95”

ومن الجهة الأخرى يوجد شباك ذو بابين صغيرين من النحاس وعليه شعر:

ذالعباس العلي الطهر مقام
كفه اليمنى بدت يوم الطفوف

والمعروف أن هذه المقام شيد في مطلع القرن الثالث عشر الهجري على بقايا نهر العلقمي. وقد دون تأريخ عمل الشباك أسفل الفتحة اليمنى 1394 هـ / 1974 م وعلى الباب الأيسر عمل جعفر داود السباك وتعلو الشباك لوحة من الكاشي الكربلائي رسم عليها كف قطيعة ترمز إلى كف أبوالفضل العباس عليه السلام ومحاطة بالنخيل ويعلوها شعر أبوالفضل كما ذركناه بالأعلى.

المصادر:
1- المراقد والمقامات في كربلاء للحاج عبدالأمير القريشي – إصدار قسم الشؤون الفكرية والثقافية بالروضة العباسية.
2- العباس بن علي – جهاد وتضحية لسعيد رشيد زميزم

 

الصفات البدنية للعباس

الأربعاء, مارس 17, 2010

اجتمعت في العباس أفضل الصفات الجسمانية كما رآها العرب آنذاك وهي طول القامة و طول العنق و طول الساعد و الجسامة ، فكان رمزا للبطولة العربية ، فليس البطل عند العرب إلا الشجاع الجريء الطويل القامة الضخم الجسم الشديد العضد الطويل الساعد.

فبالنسبة للضخامة ، اعتبرها العرب عاملا في إرهاب العدو و إرغامه و كلما كان البطل جسيما كان في الصدور أَهْيَب. وقد قال مولانا سيد الشهداء -عليه السلام- في أحد أصحابه وهو عبدالله بن عمير الكلبي و قد رآه طويلا جسيما : أحسبه للأقران قَتّالا.

ومن جانب آهر لم تزل العرب في قديمها و حديثها تعد الطول مفتخرا لها ، وقد اشتهرت قبيلتان من العرب بضخامة الجسم و طول القامات و هم بنوهاشم بن عبد مناف و بنو عبدالمدان بالإضافة إلى الوسامة و حسن البيان. يروى أن علي بن عبدالله بن عباس كان مفرطا في الطول، كان إذا طاف كأن الناس حوله مشاة وهو راكب و كان مع هذا الطول إلى منكب أبيه عبدالله بن عباس ، و عبدالله إلى منكب أبيه العباس ، و كان العباس إلى منكب أبيه عبدالمطلب.

وامتدح العرب أيضا طول الساعد حتى يتمكن الرجل من الوصول إلى الأعداء.

— المصدر: بتصرف ،موسوعة بطل العلقمي ، الشيخ عبدالواحد المظفر ، الجزء الثاني ، ص 94-107 ، الطبعة الأولى 2008 م ، مؤسسة الشيخ المظفر العلمية – النجف و مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ، لبنان.

يذكر المدائني أن رجلا موثوقا ذكر له أنه شاهد رجلا من بني أبان بن دارم أسود الوجه و كان يعرفه من قبل بأنه جميل شديد البياض فقلت له ما كدت أعرفك قال إني قتلت شابا أمرد مع الحسين عليه السلام بين عينيه إثر السجود فما نمت ليلة إلا أتاني فيأخذ بتلابيبي حتى يأتي بي جهنم فيدفعني فيها فأصيح فما يبقى أحدٌ في الحي إلا سمع صياحي.

—  العباس بن علي جهاد و تضحية لسعيد رشيد زميزم ، ص95، مؤسسة البلاغ ، الطبعة الأولى 2002

* كان العباس للحسين كما كان علي لرسول الله : الأول في الإستجابة له و الأخير في الدفاع عنه و الملتزم أبدا بركابه.

* سألني أحدهم : ما هي أعظم فضائل العباس؟ قلت: إن أعظم فضائله أنه “أبو الفضل” كله.

* لقد أطاع الله في كل شيء ، فجعله الله بابا للحوائج …لا يُردُّ في أي شيء .. ألم يقل ربنا في الحديث القدسي “عبدي كن لي ، أكن لك” ؟ لقد كان العباس لله فكان الله للعباس.

* الحديث عن العباس لا ينتهي … وهل ينتهي الحديث عن الفضائل؟

* لا أدري أيهما أشد حسرة عصر عاشوراء : العباس الذي لم يستطع إيصال الماء إلى المخيم؟ أم الماء الذي لم يبقى في قربة العباس؟

*غامر بحياته من أجل قربة ماء ، ليبثت أن مساعدة ضحايا الحروب لا تقل أجرا عن الجهاد ضد أعداء الحق و العدل.

* كان وحده ، كتيبة بأكملها. و كان سيفه وحده ، جيشا بأجمعه.

* ضحى العباس و إخوته بأنفسهم في سبيل الله فأصبحت أمهم (فاطمة الكلابية) قاضية حوائج المؤمنين و المؤمنات.

* لقد قال العباس بمواقفه كل ما يمكن أن يقوله الصالحون بألسنتهم.

* أتدرون كيف أصبح العباس (عباسا)؟ لقد اختار الجنة على الجور ، و السيف على الحيف ، و السلة على الذلة ، و الصبر على النصر، و مرارة الموت على حلاوة الدنيا.

— المصدر: عن الحسين و العباس و عن زينب ، ص 20 – 25 ، كتيب من إصدار هيئة أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام (مختارات)

وكان من جملة المجرمين حكيم بن طفيل الذي ضرب العباس بن علي عليه السلام غيلة و أيضا رمى الإمام الحسين عليه السلام بسهم. وكان قد استتر في داره خوفا من المختار. فأرسل إليه المختار عبدالله بن كامل فذهب إليه مع جماعة فأخذه ثم أقبل به فجاءت أخت حكيم وهي زوجة عدي بن حاتم الطائي تستغيث بعدالله بن كامل و طلبت من عدي أن يشفع عند المختار في حكيم ، فلحقهم -عدي- في الطريق و علم عبدالله بن كامل فيه ، فقال ما إلي من أمره شيء إنما ذلك إلى الأمير المختار.

فقالت الشيعة لابن كامل: إنا نخاف أن يشفع الأمير عدي بن حاتم في هذا الخبيث فدعنا نقتله ، قال: شأنكم به ، فأخذوا حكيم بن الطفيل و نصبوه غرضا ثم قالا له: سلبت ابن علي المرتضى ثيابه – أي أنه سلب العباس بن علي ثيابه- ورميت الإمام الحسين واتخذته غرضا ذلك و قلت تعلق سهمي بسرباله و لم يضره. و أيم الله لنرمينك كما رميته بنبال ، فرموه رشقا واحدا فوقعت به نبال كثيرة حتى صار كالقنفذ فخر ميتا و إلى جهنم و بئس المصير.

— المصدر:قصص العباس عليه السلام للشيخ ماجد الزبيدي ،  ص 162-163 ، منشورات الفجر ، الطبعة الأولى 2006